Error loading page.
Try refreshing the page. If that doesn't work, there may be a network issue, and you can use our self test page to see what's preventing the page from loading.
Learn more about possible network issues or contact support for more help.

هارون الرشيد

ebook
1 of 1 copy available
1 of 1 copy available

هارون الرشيد رَجُل عاطفي ذَوَّاق، يَخضع للمؤثرات الوقتية؛ فيصلِّي مائة ركعة كُلَّ يوم، ويَحُجُّ ماشيًا، ويَهِيم من ناحية أخرى بالجمال والغناء ومجالس الشراب، وَيُحَدِّثه أبو العتاهية حديث الزهد فيبكي حتى تَخْضَلَّ لِحْيَتُهُ، ويقول له ابن أبي مريم نكتة فيَضْحَك حتى يَسْتَلْقِيَ على قَفَاه، ويرضى عن البرامكة فيُطْلِق لهم العَنَان، ويَغْضَب عليهم فيَنْكُل بِهِمْ أَشَدَّ النكَالِ. وَرَجُل كهذا يَكُون — عادةً — صريحًا صادقًا ... وأحُِبُّه أيضًا؛ لأنه أعلى شأنَ الشرق في الغرب، فكلما ذُكر هارون الرشيد تَخَيَّل الغربيون الشرق بفتنته العجيبة، وجاذبيته الساحرة؛ والسبب في ذلك كتاب ألْف ليلة وليلة، وما أَضْفَتْ عليه علاقته بشارلمان من فخفخة وإجلال، وتوالي الوفود منه وإليه، وحركة التجارة بين الشرق والغرب في أيامه ... إلى غير ذلك. ويضاف إلى هذا كُلِّه ما رُزِقَ مِنْ حُسْنِ حَظٍّ؛ فكثير مِن الخلفاء قَبْلَه وبَعْدَه كمعاوية، وعبْد المَلِك بن مروان، وهشام بن عبْد المَلِك، وعبْد الرحمن الداخل، وعبْد الرحمن الناصر، والمأمون — كانوا خيرًا منه.

Formats

  • OverDrive Read
  • PDF ebook

Languages

  • Arabic

Loading