غربة بلا منفى.. حين يكون قلبك هو المنفى الوحيد
في لحظة صمتٍ مُطبق، حين يخفت ضجيج العالم بالخارج، يرتفع صوتٌ خافت من أعماقك.. صوتٌ كان هناك دومًا، لكن الزحام كان يخنقه. إنه ليس صوت عتاب، بل أنين ذاك الحزن الذي نحمله كظلٍّ لا يغادرنا، دون أن يجرؤ أحد على سؤالنا: "هل أنت بخير فعلًا، أم أنك اعتدت العيش بجرحٍ لم يلتئم؟".
هذا الكتاب ليس مجرد نصوص أدبية، بل هو رحلة في دهاليز "الغربة" بمفهومها الأكثر شمولاً وقسوة. إنها الغربة التي لا تنشأ من بُعد المسافات أو عبور الحدود، بل من ذاك الانفصال الخفيّ بين من نحن عليه الآن، وبين الصورة التي رسمناها لأنفسنا يوماً ما. تأخذك "هيام خليفة" في جولة كاشفة للنفس، حيث تُسقط الحياة الأقنعة واحدًا تلو الآخر،...